‫الرئيسية‬ الأعداد السابقة النازحين في اليمن 700 ألف نازح في صنعاء وجهود مُجتمعيَّة لإغاثتهم

700 ألف نازح في صنعاء وجهود مُجتمعيَّة لإغاثتهم

صوت الأمل – رجاء مكرد

 يتوزع النازحون القادمون من مختلف المحافظات اليمنية، في العديد من المخيّمات المتفرّقة في صنعاء. والتي تعرّض بعضها إلى جرف سيول الأمطار، ما تسبب بأضرار كبيرة فيها، وانعكس سلبًا على حالة النازحين النفسيَّة والصحيَّة.

النازحون في صنعاء

يقطن النازحون داخليًا في عددٍ من المخيّمات المتفرقة، والتي استطاعت الظروف والكوارث الطبيعية أن تنال منها، حيث بلغت أعداد النازحين في صنعاء (7,012,81) نازحًا، وفقًا للإحصائيات الصادرة من المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية بصنعاء، حصلت صحيفة “ صوت الأمل” على نُسخة منها.

 وتوزع النازحون بحسب عدد الأُسر وعدد الأفراد على النحو التالي:

في أمانة العاصمة  75940أسرة، و 531580 فردًا، وفي محافظة صنعاء 24243 أسرة و169701 فردًا. ويتوزع النازحون في أمانة العاصمة في مديريات: آزال 14280 أسرة، والتحرير 15939 أسرة، والثورة 47369 أسرة، والسبعين 102900 أسرة، والصافية 18040أسرة، والوحدة 18879 أسرة، وبني الحارث 145257 أسرة، وشعوب 51807 أسرة، وصنعاء القديمة 3402أسرة،  ومعين 113743 أسرة.

انعدام خدمات الصرف الصحي والعناية الطبية

إلى جانب عدم كفاية المُساعدات الغذائية التي يحصل عليها النازحون، فإن المُخيمات المُقامة في أطراف المدن مكتظة بمئات الأسر، وتفتقر لخدمات الصرف الصحي والعناية الطبية، كما تفتقر إلى مقوّمات النظافة الأساسيَّة.

“صوت الأمل” نزلت إلى مخيم “ضروان”، التابع لمديرية “همدان”، بمحافظة صنعاء، حيث يعيش حوالي320  نازحاً من محافظات: حجة وصعدة وتعز وأبين والحديدة، ومن محافظات أخرى، والتقت النازح حيدر محمد حيث وصف الوضع في المخيم بـ”البائس”؛ إذ ساهمت الأمطار في تهدم المُخيمَّات وتضرر النازحين.

ويُضيف: “ المساعدات الغذائية كانت تصلنا كل شهر، أما الآن تصل كل شهرين، وهذا ما أدى إلى حصول نقص في المواد الغذائية”.

يقوم المجتمع المحلي بدور كبير في إغاثة النازحين وإيوائهم، فأغلب مخيمات النزوح الداخلية في اليمن أقامها المواطنون من أبناء المجتمعات المضيفة، ولا توجد أماكن نزوح مخصصة تابعة للجهات الرسمية، وبعض مناطق النزوح يستطيع أبناء النازحين الذهاب إلى المدارس، في حين لا يتمكّن آخرون من ذلك.

النازحون في المدن يحظون بفرص إيجابية، أبرزها: الأولاد لديهم فرصة للذهاب إلى المدارس، أما في مخيم “ضروان” فالتعليم مُتاح فقط للمرحلة الأساسية، أما المرحلة الثانوية فلا يوجد.

 وفيما يتعلق بالأوضاع الصحيَّة، يقول حيدر محمد: “ يوجد مركز صحي واحد قريب من المخيم، هذا المركز تابع لمنظمة “اليونيسف”، وكان مغلقًا ولا يوجد فيه أي طاقم طبي أو علاج، تم استئناف فتح المركز منذ فترة وجيزة، بعد تعرّض السكان لوعكات صحية في المخيم؛ جراء الأمطار والسيول، ولاتزال إمكانيات المركز بسيطة”.

ويؤكد حيدر على أن هناك تقصيرا مع النازحين، ولا توجد رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، أو كبار السن.

يوجه حيدر رسالة للمنظمات الإنسانية والجهات المعنية للنظر إلى المخيمات وما يحدث فيها. ويرى أن عدم الرقابة ونزول لجنة إلى المخيمات لمتابعة سير المساعدات الإنسانية وأحوال النازحين؛ تسبب في تدهور حال النازحين، إذ لا يوجد نزول ميداني إلى المخيمات شهريًا، حسب قوله، ولا تتم مراعاة الفئات الأشد احتياجاً للمساعدة بشكل دوري، مثل: الأطفال والنساء وكبار السن، ولا تتوفر فرص العمل لأفراد القوى العاملة في مناطق النزوح.

السيول تجرف مخيّمات النازحين

تسببت الأمطار الغزيرة والسيول المتدفقة في مضاعفة مُعاناة النازحين في محافظات: مأرب، وعمران، وحجة والحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين، حيث تضررت مخيمات النازحين؛ بفعل السيول والفيضانات، كما جرفت السيول المخيمات بشكل كُلي وجزئي، وشملت الأضرار غرق مبانٍ وجرف خيام وإتلافها، وتهدم عُشش المئات من الأسر النازحة، إضافة إلى تلف المواد الإيوائية وغير الغذائية.

ووفقًا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 300 ألف شخص في اليمن نزحوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ بسبب السيول والفيضانات التي ألحقت أضرارًا طالت منازلهم ومحاصيلهم الزراعية ومواشيهم، وإمداداتهم الغذائية وممتلكاتهم الخاصة.

أكثر من ثلاثة ملايين وستمائة الف نازح داخل اليمن، ونحو 300 ألف شخص تضرروا بسبب الأمطار والسيول خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفقًا لإحصائيات المفوضيَّة الساميَّة للأمم المتحدة عن اليمن.

“ وتُشير المفوضيَّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقريرٍ لها نشرته على موقعها الرسمي، إلى أن قدراتها مُقيدة؛ بسبب النقص الحاد في التمويل والمأوى، والمخزون من مواد الإغاثة الطارئة التي ستنفد في غضون أسابيع، مما يترك بعضًا من احتياجات النازحين الأساسية غير مستوفاة.

ويعتمد الآن ما يقرب من أربعة ملايين نازح وعائد ولاجئ وطالب لجوء على المساعدات الإنسانية المنتظمة للبقاء على قيد الحياة” وفقًا للتقارير الأُمميَّة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

‫شاهد أيضًا‬

مقاييس حجم الفجوة الغذائية في اليمن: احتياج الفرد، عجز الميزانية، الفارق بين الإنتاج والاستهلاك، الصراع وطرح المعالجات

صوت الأمل – رجاءمكرد خمسة ملايين شخص على حافة المجاعة و50،000 شخص يُعانون من ظروف تشبه الم…