‫الرئيسية‬ الأعداد السابقة الأمن الغذائي في اليمن الأمن الغذائي باليمن وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمم المتحدة لمرحلة الأمن الغذائي (IPC)

الأمن الغذائي باليمن وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمم المتحدة لمرحلة الأمن الغذائي (IPC)

صوت الأمل –أحمد سعيد الوحش

يعدُّ تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تعده الأمم المتحدة والجهات التابعة لها كونها السلطة العالمية المعنية بالأمن الغذائي، مؤشرًا إلى أن نحو 45% من سكان اليمن يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. و33% ضمن هذه النسبة يواجهون أزمة و12% في حالة طوارئ و16500 فرد في وضعٍ كارثيٍّ أشبه بالمجاعة، في أسوأ مستوى بالتصنيف.03/12/2020م، ومن المحتمل أن يعيش ما يقدر بنحو 47 ألف شخص بمستوياتكارثيةمن انعدام الأمن الغذائي أو ظروف شبيهة بالمجاعة. وفقًا لتحليل أجراه التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي (IPC)، وهي السلطة العالمية المعنية بالأمن الغذائي. ويُظهر التحليل أن 16 مليونًا آخرين يعيشون إما في ظروفأزمةوإماطارئةللأمن الغذائي، الرقم الذي يعادل أكثر من نصف سكان اليمن.

   وبحلول نهاية 2020م انتقل نحو 16.5 ألف شخص من خمس مناطق في شمال اليمن إلى فئة الكارثة (المجاعة) وهي أقصى مستويات انعدام الأمن الغذائي. وفقًا لتصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل. وتتزايد هذه الأرقام بسرعة في الوقت الذي يعاني فيه اليمن من نقص حاد في الوقود واستنزاف المساعدات الغذائية، ومن المتوقع أن يصل أكثر من 47 ألف شخص إلى فئة المجاعة بحلول نهاية يونيو/حزيران.

    وما هذا الوضع المتدهور تدهورًا سريعًا إلَّا نتيجة لخفض التمويل الذي أضر بأنشطة الوكالات مثل برنامج الغذاء العالمي، الذي يسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين اليمنيين. وتعزى الأزمة المتصاعدة إلى مجموعة من الأسباب المعقدة التي تتمثل في تفاقم الصراع الذي أفضى إلى انهيارٍ اقتصاديٍّ، بما في ذلك ارتفاع أسعار العملة والغذاء بصورة قصوى في جنوب اليمن، وضعف استيراد الوقود الذي أثر سلبًا في الوضع المعيشي للأسر خصوصًا شمال اليمن، إلى جانب انتشار جائحة كوفيد-19 كل هذا أدَّى إلى تفاقم المعاناة مع انخفاض التحويلات النقدية في اليمن لتحسين الأمن الغذائي، ومن ثمَّ واجه الناس هنا صعوبة في الحصول على الطعام وغاز الطهي ومدفوعات الرعاية الاجتماعية الذي تدعمه اليونسيف. وضعف هذه التحويلات النقدية أدَّى إلى  نضوب فرص كسب المال، وضعف الخدمات الصحية إلى حدودها القصوى، كما أدت القيود المفروضة على السفر إلى عرقلة الوصول إلى الأسواق، وبالإضافة إلى كل ما تقدم فإن تفشي كثير من الأمراض التي أنهكت كاهل اليمنيين إلى جانب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وانتشار حشرات الجراد والفيضانات المفاجئة بسبب المنخفضات الجوية والتغيرات المناخية وتأثيرها على عملية الإنتاج الزراعي، حيث قوّضت الإنتاج الغذائي المحلي في كثير من المناطق. ويعدُّ تغيُّر المناخ قضيةً أساسيةً في استقرار الأمن الغذائي، ولايزال هناك وقتٌ لمعالجة تغير المناخ لكنه يتطلب جهدًا غير مسبوق من جميع قطاعات المجتمع في مسعًى لتعزيز الطموح وتسريع الإجراءات بُغية تنفيذ اتفاق باريس بشأن تغير المناخ للحفاظ على الإنتاج الزراعي المحلي لتوفير الغذاء،

وعلى الرغم من خفض معدلات الفقر المدقع إلى أكثر من النصف منذ عام 2000م يظل عُشر سكان المناطق النامية يعيشون وأسرهم على أقل من 1.90 دولار يوميًّا، كما يوجد الملايين ممن بالكاد يكسبون أكثر من ذلك قليلا. ومع إحراز تقدمٍ كبير في العديد من الدول ومنها اليمن على صعيد القضاء على الفقر لا يزال أكثر من 42% من السكان يعيشون تحت خط الفقر بسبب الصراع الدائر باليمن الذي أدى إلى تدني الوضع المعيشي والاقتصادية، كما أدَّت التخفيضات في المساعدات الإنسانية هذا العام 2020-2021م ــ بما في ذلك المعونة الغذائيةــ إلى القضاء على المكاسب التي حققت سابقًا في مجال الأمن الغذائي وجعلت الأسر تعاني من فجوات متفاقمة على مستوى استهلاك الغذاء، وحذرت الوكالات الثلاث من أن التخفيضات ستستمر في العام المقبل وهي قد تزيد ما لم يتم تلقي تمويلات عاجلة، ما يعني أن واقع الحال قد يكون أصعب بعد هذه التوقعات المثيرة للقلق. وفقًا لليونيسف.

 ويتعرض أكثر من 3 ملايين طفل دون سن الخامسة إلى جانب تعرض النساء الحوامل والمرضعات لسوء التغذية في حال استمر وضع الأمن الغذائي والتغذية في التدهور مع تدنى مستوى الخدمات العلاجية والوقائية، إضافة إلى نقص السلع الأساسية مثل المياه والكهرباء والدواء والوقود، مما يؤدي إلى المزيد من الاضطراب في حياة الناس ومعيشتهم، وبالإضافة إلى ذلك تؤدي أسباب التدهور كالزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية المرتبطة بفقدان فرص العمل وعدم و جود فرص عمل إلى زيادة نسبة الفقر وسوء التغذية بين الفئات الأكثر ضعفًا. ويظهر مسح عمليات الرصد والتقدير المعيارية في أثناء مرحلة الإغاثة والمرحلة الانتقالية المؤقتة (SMART) المنفذ أخيرًا من قبل منظمة اليونسيف ووزارة الصحة العامة والسكان في عدن ولحج وحجة والحديدة والبيضاء خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2015م أن مستوى سوء التغذية ينذر بالخطر بخاصة في الحديدة، حيث يبلغ سوء التغذية الحاد الشامل(31%) مقارنة بـ (18.3% ) في 2014م، كما لوحظ تدهور خطير أيضًا في عدن حيث تضاعف معدل سوء التغذية الشامل إلى( 19.2 %) في 2015م مقارنة بـ( 10.3 %) في 2014م (مسح الأمن الغذائي الشامل 2014م) بلغ معدل انتشار سوء التغذية الشامل(20.9%) في المناطق المنخفضة (9.9 %) في المناطق الجبلية من محافظة حجة، وفي لحج بلغ معدل انتشار سوء التغذية الشامل(20.5%) في المناطق المنخفضة (9.9 % )في المناطق الجبلية، أما في مدينة البيضاء فلم تشهد معدلات سوء التغذية الشامل أيَّ تدهور كبير، ووفقًا لمسح (SMART) أخيرًا في أكتوبر بلغ المعدل 6.6% مقارنة بـ 4.4% 2014م (مسح الأمن الغذائي الشامل 2014م)

عمومًا فإن وضع التغذية العام هو أعلى من عتبة الحد الأدنى للطوارئ مما يدعو إلى الدعم والمساعدة الطارئة بتوفير الغذاء إلى المناطق الأكثر تضررًا من سوء التغذية حتى يتحسن مستوى الأمن الغذائي على مختلف المناطق في اليمن.

    وبحسب تعريف الجهات التابعة للأمم المتحدة (منظمة الأغذية والزراعة والسكرتارية الفنية للأمن الغذائي “FSTS”) لمفهوم الأمن الغذائي فأن الأمن الغذائي يتحقق عندما يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات بفرص الحصول ـ ماديًّا واقتصاديًّاـ على ما يكفى من غذاء آمن ومغذٍّ، لتلبية احتياجاتهم الغذائية وبما يتناسب مع تفضيلاتهم من الغذاء من أجل حياة نشطة وصحية وهذا يتوقف على ثلاثة عناصر مهمة هي:

  أولًا: توافر الغذاء: ويقصد به كميات الأغذية المتوفرة على المستوى الوطني ويحدث عبر مراقبة النشاط الاقتصادي الكلي وذلك عبر الناتج المحلي السنوي، بالإضافة إلى التصدير والاستيراد ومخزون العام الماضي والمساعدات الغذائية. ولمعرفة كميات الغذاء المتوفر في البلاد يجب أن تجمع المعلومات الثانوية من القطاعات الحكومية المختلفة والمنظمات الدولية الداعمة مثل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو). ثانيًا: الوصول للغذاء: عن طريق الإنتاج المحلي أو عن طريق الاستيراد أو عن طريق المخزون السابق حتى لو افترضنا وجود كميات وفيرة من الغذاء في البلاد، فأن الأمن الغذائي للأفراد لن يتوفر إلا إذا استطاع هؤلاء الأفراد الوصول إلى هذا الغذاء كونه يعدُّ مقياسًا على مدى قدرة الأفراد على الحصول على الغذاء عن طريق الإنتاج أو الشراء أو أي طريقة أخرى مثل المساعدات الخارجية ، كذلك يجب أن تتوفر إمكانية الوصول للغذاء من حيث: النقل، قرب الأسواق، توفر الأمن، توفر الدخل والقدرة الاقتصادية الشرائية من الإنتاج المحلي للغذاء، أو إمكانية الوصول إلى المواد الغذائية من الهبات والمساعدات الغذائية، ويمكن جمع المعلومات الخاصة بالوصول إلى الغذاء عبر المعلومات الثانوية أو عبر المعلومات الأساسية في برنامج الأغذية العالمي الذي  يتبع عدة وسائل لتحديد مستوى الوصول إلى الغذاء منها: (مقدار استهلاك الغذاء على مستوى الأسرة، الإنفاق على الغذاء مقابل الإنفاق العام للأسرة، كمية المجموعات الغذائية المستهلكة للفرد يوميًّا). ومن خلال التقارير الدورية الصادرة من السكرتارية الفنية للأمن الغذائي (FSTS) فان المواطنين يجدون صعوبة في الوصول إلى الغذاء بسبب ارتفاع الأسعار حيث يعود ارتفاع الأسعار إلى العديد من العوامل أهمها: هبوط العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وعدم صرف مرتبات قطاع شريحة كبيرة من الموظفين المدنيين ولفترة طويلة، كذلك انخفاض حجم التحويلات الخارجية بسبب فرض رسوم مالية كبيرة على إقامة المغتربين، كذلك عودة كثير من المغتربين إلى اليمن ضاعف من معاناة الحصول على الغذاء.

ثالثًا: استخدام الغذاء: يقصد به قدرة الأفراد على الاستخدام الأمثل للغذاء ويضمن ذلك العادات الصحية والغذائية والتغذوية وأيضًا الثقافية ، ومع أن  توافر الغذاء مهم  وأيضًا  الوصول إلى الغذاء لكن جميع الأفراد لا يكونوا مؤمَّنين غذائيًّا مالم يستخدموا الغذاء بطريقة مثالية.

   علمًا أن تحقيق الأمن الغذائي لا يمكن تحقيقه عن طريق الإنتاج الزراعي المحلي؛ نظرًا لأسباب عديدة منها انحصار الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة والتي تبلغ (1.4)مليون هكتار أي ما نسبته (3.01%) من مساحة الأراضي اليمنية، منها أراضٍ زراعية معتمدة على الأمطار وتمثل(47%) وأراضٍ زراعية تعتمد على مياه الآبار الجوفية وتمثل( 38.2%) وأراضٍ زراعية معتمدة على السيول وتمثل(12.5%) وأراضٍ زراعية معتمدة على مياه الغيول وتمثل(2.3%). ومن ثمَّ فان المساحات الزراعية للمحاصيل النقدية(القمح، السمسم، القطن، البن) تمثل ما نسبته(7%) فقط والمساحة المزروعة بالأعلاف تمثل(13%) والمساحة المزروعة بالخضروات تمثل(5%) والمساحة المزروعة بالبقوليات تمثل (3%) والمساحة المزروعة بالفواكه تمثل(8%) والمساحة المزروعة بالقات تمثل(16%) وعن طريق النظر في نسب الإنتاج الزراعي المحلي يتضح أن الإنتاج المحلي متواضع مقارنة بعدد السكان الذين يتجاوزون ال 25 مليون نسمة كلهم محتاجون إلى الغذاء، ومن ثمَّ  لا يمكن تحقيق ناتج زراعيٍّ يصل إلى تحقيق الأمن الغذائي كون عنصر الأرض الصالحة للزراعة وعنصر المياه هو المحدد الزراعي وهو يسير ويستخدم استخدامًا عشوائيًّا، وكون اليمن تقع ضمن جغرافيا المناطق الجافة وشبة الجافة، ومن ثمَّ  فإنه لتوفير الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي لابد أن يكون هناك استيرادٌ لبعض المنتجات الأساسية مثل الحبوب وغيرها لتغطية عجز الإنتاج المحلي حيث وصلت كمية الاستيراد للمحاصيل الزراعية خلال الربع الثالث من عام 2021م كما يلي:

(القمح74% ، الدقيق 5%، الأرز 12%، السكر2%،  زيت الطبخ 5%، الحليب 2%).

التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي باليمن:

    هناك العديد من التحديات التي تعيق الوصول إلى الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي بحسب تقارير الأمم المتحدة  ومنظمة الأغذية والزراعة الفاو والسكرتارية الفنية للأمن الغذائي (FSTS) والجهات والوزارات المختصة وهذه التحديات متمثلة في:

– أن الوضع الإنساني الشامل وحالة انعدام الأمن الغذائي في اليمن يزداد تدهورًا وأصبح مقلقًا جدًا، وستتدهور نتائج الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لحالات الطوارئ بحسب (التصنيف المرحلي التكامل للأمن الغذائي، المرحلة 4) و(التصنيف المرحلي التكامل للأمن الغذائي-المرحلة 3 ) وسوف تزيد الأزمة أكثر إن لم تصل الاستجابة الإنسانية بصفة عاجلة للسكان المتضررين من ضعف الأمن الغذائي وسيؤدي التصعيد المستمر للصراع إلى تدهورٍ كبير في مخرجات الأمن الغذائي للسكان خصوصًا في مناطق الصراع النشط وهي تعز وصعدة وحجة والجوف ومأرب وشبوة وأبين، بدرجة أساسية تليها المحافظات الأخرى.

– أن توقعات الأمن الغذائي والتغذية للعام 2020-2021م ما زالت مثيرة للقلق، ومن ثمَّ يلزم مواصلة الجهود لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين والضعفاء وبناء قدرة التجمعات على مقاومة الصدمات عن طريق الانتعاش البكر وبرامج إعادة التأهيل للمجتمعات اليمنية وتحويلهم إلى منتجين عن طريق إعادة تبني دعم المشروعات من دعم مؤقت للأنشطة الإنسانية إلى دعم مستمر ودائم للأنشطة والبرامج المقدمة من الجهات المانحة والداعمة.

– تتوفر السلع الغذائية الأساسية والأخرى المستوردة في أسواق المحافظات، غير أن الوصول والحصول على غذاء  يعدُّ مشكلة رئيسة تواجه معظم سكان المحافظات في المدن والريف وتظهر المشكلة بوضوح في المناطق الريفية لتفشي البطالة بين الشباب القادر على العمل وغيرها من الأسباب، وسوف تزداد هذه المشكلة نتيجة لإعادة إغلاق منافذ بعض الدول المصدرة بعد موجات لجائحة كورونا المتكررة وتوقع حدوث قيود على الصادرات الزراعية وارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية التي بدأت بوادرها في ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية، وكذلك ضعف الحركة الشرائية في المحلات التجارية الكبيرة التي رافقها تقليص فرص العمل للعمالة ذات الأجر اليومي.

– ارتفاع أسعار السلع الغذائية نتيجة عدم استقرار أسعار الصرف للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع أسعار القمح عليها.

– تذبذب الواردات للسلع الغذائية نتيجة لضعف توفر السيولة النقدية من العملة الصعبة من جهة، وتأثير جائحة كورونا على الملاحة الدولية.

– ارتفاع تكاليف نقل السلع الغذائية بين المحافظات بعد رفع الشركة اليمنية للنفط أسعار المشتقات النفطية.

– ضعف الرقابة على محلات الصرافة حيث إن هناك تضاربًا على العملة، ووجود محلات صرافة غير رسمية تتلاعب بالأسعار وتفرض رسومًا عالية على التحويلات.

– عدم وجود رؤية واضحة حول استمرارية الوديعة السعودية لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الغذائية الأساسية.

– انخفاض التحويلات الخارجية نتيجة لفرض رسوك إقامات مرتفعة للعاملين اليمنيين في المملكة العربية السعودية وعودة جزء كبير منهم إلى الوطن، بالإضافة إلى آثار جائحة كورونا المتكررة التي أدت إلى فقدان المغتربين لأعمالهم نتيجة الحضر الذي تفرضه بلدان الجوار.

– قلة فرص العمل وتفشي البطالة بين الشباب القادر على العمل.

– زيادة عدد النازحين من المحافظات التي تسود فيها الحرب والصراع ولا توجد إحصائيات لمعرفة حالتهم فيما يتعلق بالوضع الغذائي وتأثيرهم في الوضع في المحافظات النازحين إليها.

– عدم تزويد المحافظات بمخصصات كافية من الغاز المنزلي من الشركة اليمنية للغاز- مارب، مما ينجم عن ذلك نشوء سوق موازية تستنزف دخل المواطن لارتفاع سعر هذه المادة وهذه المشكلة مزمنة منذ سنوات ولا توجد معالجات لها.

– ارتفاع تكاليف مادة الغاز المنزلي بعد رفع  الشركة اليمنية للغاز أسعار الأسطوانات وعدم التزام الوكلاء بأسعار البيع المحددة لهم من الشركة وأثر ذلك في الأمن الغذائي، كما أن  أسعار الوقود وغاز الطهي في السوق الموازية عالية جدًا بينما الجهات الرسمية لبيع الوقود وغاز الطهي محدودة للغاية، ومع استمرار القتال الدائر على طول الطريق بين صنعاء ومأرب ازدادت أزمة مادة الغاز وارتفع سعرها، الأمر الذي سبب عقبة أمام تحسين الوضع الاقتصادي والخدمات العامة وأثَّر في تحسين مستوى الأمن الغذائي.

– ازدياد عدد الفقراء وعدم قدرتهم على توفير الحد الأدنى من متطلبات الغذاء الضروري.

– رفع رسوم التأمين على البضائع المستوردة كون اليمن بلدًا غير آمنة.

– رفع تكاليف الشحن الخارجية على الواردات السلعية.

– تأخير وصول البضائع إلى المواني اليمنية نتيجة التفتيش في الدول المجاورة مما يرفع تكلفة الشحن.

– عمولة التحويل بين المحافظات وأثرها في اختلاف تكلفة السلع الغذائية.

– غياب دور الهيئات والمؤسسات الحكومية المناطة بعملية تحسين الإنتاج الزراعي وتوفير الأمن الغذائي بسبب الأوضاع الراهنة وعدم قدرة الحكومة على صرف الموازنات الاستثمارية للوزارات والجهات المعنية ويرافقه تحويل معظم التمويلات الخارجية للمنظمات الدولية لتقوم هي بدور الجهات الرسمية داخل اليمن وهذا خلق نوعًا من المشكلات في تحويلات الدعم المقدم للمزارعين من المنظمات الدولية والمانحين من دعم مؤقت إلى دعم مستمر ودائم للأنشطة والبرامج.

– توقف كثير من المشروعات والأنشطة التي كانت ممولة خارجيًّا بسبب الحرب والصرع وكانت تؤدي دورًا مهمًا في القطاع الزراعي والأمن الغذائي.

– استمرار الصراع الطويل زاد من نسبة الضرر لمعيشة السكان، و يتعين على المجتمع الإنساني مواصلة الدعوة إلى نجاح التهدئة في مناطق الصراع، وتوقيف الحرب وتبني نشر ثقافة السلام حتى يسهل تقديم المساعدة الإنسانية جنب إلى جنب مع الأنشطة التي تعزز صمود ومرونة سبل العيش لدى المجتمعات المحلية.

– ستزيد حالة انعدام الأمن والتحديات المستمرة لإجراء أعمال التقييمات الميدانية والخدمات الإنسانية من الأضرار بجودة التدخلات في جميع أنحاء اليمن، ويشمل ذلك تقييم الأمن الغذائي والتغذية والزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والأسواق والمؤشرات الاقتصادية الكلية الشاملة.

ملخص التوصيات والخطوات العملية لتحسين الأمن الغذائي باليمن:

– تشجيع التجار على استيراد السلع الغذائية الأساسية وتوفير التسهيلات لهم عن طريق ضمان الاستيراد بسعر الصرف الرسمي.

– ضرورة وضع حد لتدهور أسعار صرف العملة الوطنية وضبط عملية الصرافة.

– تكوين مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الغذائية الأساسية لمدة أربع سنوات عبر تحفيز التجار أو التدخل المباشر بالشراكة مع القطاع الخاص.

– تحديد أسعار السلع الغذائية الأساسية المغطاة بسعر الصرف الرسمي وفرض الرقابة الصارمة على الأسعار في السوق.

– استمرارية حملات التفتيش التي قام بها قطاع الرقابة على البنوك في البنك المركزي اليمني على الشركات ومحلات الصرافة للالتزام بالضوابط المنظمة لعملية شراء وبيع العملة والتحويلات.

– القضاء على الفوارق بين قيمة المطبوعات النقدية القديمة والجديدة بوصفها جميعها قانونية ومعتمدة التداول.

– تفعيل دور الرقابة على محطات بيع المشتقات النفطية الخاصة من قبل شركة النفط اليمنية بعد الإجراءات الجديدة التي فرضها البنك المركزي اليمني على مستوردي المشتقات النفطية ومنح الشركة دور رئيس فيها.

– الزام تجار المواد الغذائية كافة بالالتزام بإشهار أسعار السلع في واجهة محلاتهم والزام التجار المستوردين والمصنعين للسلع الغذائية بتحديد هامش ربح لتجارة الجملة والتجزئة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

– زيادة المخصصات الشهرية للمحافظات من الغاز المنزلي مما سيؤدي إلى ثبات الأسعار والحد من التلاعب بها.

– الرقابة الصارمة على محلات الصرافة غير المرخصة وإيجاد آليات مناسبة لوقوف التلاعب بالعملة المحلية.

– تدخل الدولة في تحديد أسعار النقل للبضائع بين المحافظات ومنع الاحتكار في هذا المجال.

– تفعيل دور الرقابة والإشراف على أسعار بيع أسطوانات الغاز المنزلي واتخاذ الإجراءات الرادعة للمخالفين والمتلاعبين بالأسعار.

– سحب أسطوانات الغاز المنزلية المنتهية الصلاحية أو إجراء صيانة شاملة لها حفاظًا على صحة المستهلك.

– حصر النازحين في المحافظات لمعرفة حالتهم وتأثيرهم في الوضع الغذائي والصحي في كل المحافظات.

– دعم الدولة للإنتاج الزراعي تحديدًا المحاصيل النقدية لزيادة الصادرات الزراعية، كذلك محاصيل الحبوب المحلية وجلب أصناف ذات إنتاجية عالية لتخفيض الكلفة للمنتج المحلي.

– تبني الدولة إنشاء صوامع غلال في ميناء عدن للاحتفاظ بمخزون استراتيجي من مادة القمح لتجنب الأزمات.

– مخاطبة وزارة النقل والتحالف لإعادة النظر في تفتيش السفن في ميناء عدن بدلًا من مواني البلدان المجاورة.

– تفعيل دور مكاتب الوزراء في الرقابة التمويلية عن طريق إشهار أسعار السلع في كل المحلات والإشراف والرقابة على أسعار بيع السلع الغذائية الأساسية المعلبة من الضرائب والجمارك بوضع حد لأي زيادة سعرية غير مبررة وفقًا لما نصَّ عليه قانون التجارة الداخلي.

– إعادة النظر في التمويلات المقدمة من المانحين لتحقيق الأمن الغذائي باليمن وذلك بخلق مشروعات للقطاع الزراعي وللمزارعين  ذات ديمومة واستمرارية تساعدهم على تحسين الإنتاج والوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

– الحد من الفجوة الغذائية عن طريق الربط بين المشروعات والأنشطة الاستثمارية ذات الأولوية التي تحقق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي الزراعي (المدخلات الزراعية، أساليب المياه والري، الإرشاد الزراعي، التسويق، التخزين).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

‫شاهد أيضًا‬

70% يؤكدون أن استمرار الصراع يعد من أبرز التحديات التي تواجه اليمن في تحقيق الأمن الغذائي

أوضحت نتائج استطلاع الرأي العام التي نفذته إدارة الأعلام التابع لمركز يمن انفورميشن سنتر ل…