‫الرئيسية‬ الأعداد السابقة القضاء في اليمن القضاء في نظر المجتمع: ما القوانين التي يحتاج إليها اليمنيون؟

القضاء في نظر المجتمع: ما القوانين التي يحتاج إليها اليمنيون؟

صوت الأمل – رجاء مكرد

    أينما حلَّ الإنسان وُجد القانون، والإنسان اجتماعي بطبعه، لذا من الطبيعي أن يتأثر ويؤثر في من يحيطون به، وحتى تستقيم العلاقات في المجتمع وتكون عونًا للناس لابدَّ من وجود قانون يحفظ الحقوق ويساوي بين الناس، فيضمن حريتهم ويحفظ قيمهم الاجتماعية ومصالح الدولة، فالقانون الاجتماعي هو ما يُتكأ عليه لتنظيم حياة المجتمع.

     وفي استطلاع ميداني لـ “صوت الأمل” استطاعت أن تلمس أهمية القانون بالنسبة إلى المواطنين، وما القوانين التي يريدونها، والتي تحتاج إلى تفعيل.

القانون وثقة المجتمع

     يقول سعيد مطهر (من صنعاء): “إن القوانين غالبًا ما تكون منبثقة عن النصوص الدستورية، والدستور اليمني من أقوى الدساتير في المنطقة العربية من ناحية الصياغة والمحتوى، ولكن المشكلة في التطبيق!  فلو ذكرنا نموذجًا من تلك القوانين لأخذتنا الدهشة والاستغراب؛ فمثلا: (لا يحقُّ لشرطي المرور ركوب السيارة المخالفة للوائح السير). ومع ذلك نلاحظ عكس ذلك على أرض الواقع وهذا يعدُّ مخالفًا للقانون”.

   ويضيف مطهر:” القانون قويٌّ عمومًا ولكنه يحتاج إلى دولة تطبقه وأيادٍ تحميه، والشعب حكَّامًا ومحكومين يخالفون القوانين لسبب واحد ألا وهو (من أمن العقوبة أساء الأدب) أي؛ من لا يوقفه قانون يتمادى في المخالفات”. 

      وأفاض في حديثه قائلًا: “القضاء في اليمن ــ للأسف ــ عبارة عن مصدر رزق للكثير من القضاة والمحامين، لذلك تحصل ــ أحيانًا ــ مماطلة عند البتِّ في قضايا معينة لعشرات السنين, فقد تكون هناك قضية يسيرة من السهل أن يحسم أمرها في جلسة أو جلستين، ولكن القاضي يُسوِّف فيها ليكسب المزيد من الأموال. ويستفيد المحامي أيضًا عند ازدياد عدد الجلسات بخاصة المحامين الذين يأخذون أجورهم على كلِّ جلسةٍ”.

    ويوكِّد قائلًا: “إن أعلى الرواتب في اليمن هي رواتب القضاة، وهي لم تنقطع مطلقًا، بل حتى هذه اللحظة يستلمون راتبين، يصل مجموعهما إلى أكثر من مليون ريال. ومع ارتفاعها إلا أنها لا تساوي شيئًا مقابل الأموال التي تأتي بطرق غير رسمية”.

     وينهي كلامه فيقول: “من أجل قضاء يطبِّق العدالة في كلِّ مكان نحن بحاجة إلى تعليم ممتاز ومخرجات مؤهلة، وقرارات تقضي على الفساد وتطبيق لحرية الإعلام وإبداء الرأي والعمل على نبذ العنصرية والعصبية في السلطة القضائية”.

المواطن يحتاج إلى قانون التعليم

   محمد الحسني (طالب قانون): “نحن نحتاج إلى تطبيق قانون التعليم المجاني والاهتمام بالتعليم عمومًا للتخفيف من معاناة الطلاب؛ بسبب ارتفاع مبالغ الرسوم الدراسية خصوصًا في هذا الوضع الصعب الذي أدَّى إلى عزوف الطلاب عن التعليم بسبب الصراع”.

قانون حماية الطفولة

  محمد العرافي(مدير دار الأحداث بصنعاء): “هناك قوانين خاصة بالأطفال توجد في الدستور اليمني، مثل قانون الأطفال والأحداث، وهذا القانون مرنٌ ولكنه يحتاج إلى اعتماد وترتيبات، كما أن هناك قوانين مهمة في جوانب أخرى خاصة بـ (تهريب الأطفال والاتجار بالبشر، وقوانين تنفيذية خاصة بالأطفال المعنَّفين من أسرهم)، ومع أن في قانون الأحداث مادتين حول كيفية التعامل مع الأطفال إلا أنهما لا تُطبقان؛ لذا ينبغي تفعيل قوانين تعمل على حماية الأطفال من الاستغلال، ومن أي انتهاز، وتحميهم من العُنف الجسدي وغيره, بخاصة في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد”.

    مضيفًا: “أن هناك حاجة إلى قانون يفرض الحدًّ من جنوح(جرائم) الأحداث وتهريب الأطفال، والاتجار بأعضاء البشر خصوصًا الأطفال؛ وتفعيل قوانين كثيرة على أرض الواقع تتعلق بحماية الأطفال؛ والعمل على فرض قوانين خاصة بموضوع التسول, ومحاسبة من يقومون باستغلال الأطفال في هذه الظاهرة؛ و مراجعة كل القوانين الخاصة بحماية الأطفال؛ للحدِّ من استمرار مثل هذه السلوكيات”.

قانون للموظف

    صدام الحريبي (صحفي من تعز): “يجب أن يكون هناك قانون من أجل الحفاظ على حقوق الموظف اليمني، وإلزامه بواجباته. وإعطاء الحقوق يتأتى عن طريق القوانين التي توضع وتطبَّق على أرض الواقع. ومن المعروف أنه في بعض الدول يحتَّم على المواطنين والموظفين القيام بواجباتهم أمَّا حقوقهم فلا تعطى لهم بسهولة لأنه لا توجد هناك قوانين تحمي حقوق الموظفين”.

قانون يجرم العنصرية

  أمَّا نعمان الحذيفي (رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين)، فيقول: “يحتاج المهمشون في اليمن إلى قانون تحريم وتجريم العنصرية بكل أشكالها، عن طريق إنشاء محكمة متخصصة بمناهضة التمييز والعنصرية، تُعنى هذه المحكمة بتطبيق القانون إلزاميًّا ضمن جميع القوانين التي تقرُّ بوجود العنصرية، والسعي إلى العمل المشترك في إصدار القانون المناهض للعنصرية الذي يعدُّ اعترافًا ضمنيًّا من الدولة بوجود التمييز الذي يمارس بصور وأشكال مختلفة ضد أي فئة كانت سواء أكانت طائفية, أم قبلية, أم سلالية, أم فئوية, أم عرقية في المجتمع اليمني. وهذه المحكمة يجري انشاؤها بعد صدور القانون (قانون العنصرية)، مثله مثل قوانين مكافحة الإرهاب والمخدرات ومنع السلاح؛ أي قانون جزائيٌّ”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

‫شاهد أيضًا‬

66% من المواطنون يثقون بالتحكيم القبلي أكثر من القضاء الرسمي

أظهرت نتائج استطلاع الرأي العام التي نُفذت من قبل وحدة المعلومات والاستطلاع التابع لمركز (…