‫الرئيسية‬ الأعداد السابقة النقل في اليمن قطاع النقل والمستثمرين.. تسهيلات وإسهامات للدفع بالتنمية الاقتصادية

قطاع النقل والمستثمرين.. تسهيلات وإسهامات للدفع بالتنمية الاقتصادية

صوت الأمل –( أفراح بورجي – حنين الوحش)

     تستند وزارة النقل في البلاد على الاستثمار باعتباره الطريق الأمثل لخلق شراكة بين القطاع الخاص وبين أجهزة الدولة. وفي هذا الخصوص، اعتمدت على حزمة من التشريعات المتمثلة بقانون الاستثمار وقانون النقل البري بتعديلاته ولوائحه التنفيذية، وقرار الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، وغيرها من التشريعات التي تنظم عملية الاستثمار وتكفل الحقوق لرجال الأعمال وللدولة وجميع الأطراف المستفيدة.

المشاكل والخدمات المغيبة!

     إيناس السويدي مالكة محل “بوتيك ننوس” في تعز تحكي وتتحدث عن الصعوبات والمشاكل التي تعرضت لها عند نقل بضاعتها قائلة: “بحكم أن البضاعة التي يوفرها المحل من الولايات المتحدة الأمريكية فإن عملية نقلها تتم عبر شركة “إل إتش دي”، وهذا مكلف جدا، ما يؤدي إلى ارتفاع السلع والبضائع التي نقدمها وبالتالي تكون كبيرة على المستهلك”.

     مؤكدة أن هذا الغلاء والضرر المادي للمستفيدين يعود إلى ارتفاع سعر النقل، بالإضافة إلى أن البضائع لا تصل مباشرة، بل يتم شحنها من أمريكا إلى السعودية، وبعد هذا تورد البضاعة إلى اليمن، مما يضاعف تكلفة شحن البضائع، وهذا يؤثر على سعرها فنحن في النهاية في بلاد ذات دخل محدود.

      حول المشاكل التي تواجهها إيناس تقول “صادفت العديد والكثير من المشاكل أثناء استيراد المنتجات من خلال تأخر البضاعة في المنفذ، وهذا الأمر قد حصل معي مرات عدة، إضافة إلى نقاط التفتيش فهي تؤذي البضاعة مما تسببت في خسائر لدي من تخريب في البضاعة أو كسر بعض الأدوات”.

تسهيلات إدارية وزيادة الاستثمار

       في إطار التسهيلات الإدارية التي تعمل على تسريع المعاملات والتراخيص، قال الأستاذ فضل العبادي وكيل وزارة النقل البري – عدن: “إن وزارة النقل مع الهيئة العامة للنقل ترعى وتساهم في تنظيم شؤون النقل البري بمنح التراخيص لشركات النقل البري وللركاب والبضائع المحلية والدولية، حيث إن هذه الشركات تقوم بالنقل إلى بلدان الإقليم مثل (المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة) وغيرها من البلدان في إقليم الخليج العربي”.

    مضيفا: “أن هناك مجالًا آخر في الاستثمار، وهو الاستثمار في الموانئ البرية، حيث تقوم الموانئ البرية كشركات التخليص الجمركي وشركات الدعم اللوجستي في مزاولة وشحن البضائع والتغليف وغيرها من الخدمات، ومؤكدا أن حركة النقل عبر هذه الشركات المصرحة تجعل الوزارة قادرة على كفل حقوق الشركات”.

     وحول المشاريع الخاصة بالمنطقة الحرة في عدن فقد تشكلت هناك تحديات عدة بعد فصل الحاويات عن المنطقة الحرة، وضمها الى مؤسسة الموانئ، وتأثرت العديد من الشركات الاستثمارية ورجال الأعمال في المنطقة.

      وفي هذا السياق يقول علوي باهرمز، مستشار محافظة عدن لشؤون الاستثمار: ” كل المشاريع الخاصة بالبنى التحتية الكبيرة والمشاريع السكنية لا تتم إلا بموافقة من رئاسة الوزراء للعمل بها، أما بالنسبة للمشاريع الخاصة فتتم بإطار مؤسسة المنطقة الحرة”.

      مؤكدا: “أن مؤسسة الموانئ حاصلة على ترخيص من المنطقة الحرة، وبالتالي فإنها تحصل على إعفاء للواردات، وبهذا فإنها تابعة للمنطقة الحرة، ومضيفا أن فصل الميناء لا يرجع بالنفع لأحد لأن العمل في المناطق الحرة يعتبر نشاطًا متكاملًا، لهذا يجب العثور على حلول عبر إنشاء مجلس تنسيقي بين مؤسسة الموانئ والمنطقة الحرة لكي لا يتفاقم الضرر الاقتصادي”.

نظرة مستقبلية

       وفي جانب الرؤية المستقبلية لقطاع النقل حول الاستثمار، يقول العبادي: “هناك خطة مستقبلية لإنشاء مجموعة من الموانئ البرية في بعض من المناطق الحرة، بالإضافة إلى وجود دراسات لإقامة مشروعات استثمارية في الموانئ الجافة، وهذه الموانئ تكون في المدن الرئيسية لتكون متنفسا للموانئ البحرية، بحيث تضم أجهزة حكومية مثل مصلحة الجمارك وغيرها”.

     مؤكدا: “أنه بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، فإن القطاع الخاص سيقوم بهذا الاستثمار وخدماته، أما بالنسبة لنقل البضائع البرية يوضح العبادي أن المالك الذي لديه عدد من القاطرات يعتبر مستثمرًا في مجال نقل البضائع، أما من جانب شركات النقل للركاب، فإن قانون الاستثمار كفل لشركات النقل الخاصة بالمسافرين امتيازات لم تحصل عليها بقية الشركات الأخرى”.

 تنمية اقتصادية واستثمارية

      يعد قطاع النقل من أهم مكونات التنمية الاقتصادية في البلاد وفرص الاستثمار فيها واسعة وكبيرة، هذا ما صرح به رفيق دومة، مدير مكتب هيئة النقل في محافظة الحديدة – مديرية الخوخة قائلا: “يعتبر قطاع النقل بجميع فروعه وتقسيماته المرتكز الأساسي والمحوري للتنمية الاقتصادية والاستثمارية، سواء أكانت زراعة سمكية أم سياحية أم ثقافية أم صناعية، ومتى ما توفرت منظومة نقل متطورة وحديثة فهي جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وغيرها”.

     وأكمل دومة قائلا: “تبرز أهمية قطاع النقل في زيادة الناتج الوطني سواء بصفة مباشرة أم بإثارة المضاعفة الإيجابية من خلال الترابط الطردي بينه وبين القطاعات الخدمية والسلعية الأخرى، ومما لا شك فيه أن قطاع النقل هو الركيزة الأساسية لكل الاستثمارات من كافة النواحي، من حيث ضبط رسوم نقل البضائع والمسافرين وتنظيم حركة النقل والعبور وغيرها بما يتماشى مع متطلبات واحتياجات الاقتصاد التنموي والاستثماري”.

أهمية استراتيجية

    حول الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل في تسهيل عملية الاستثمار، أشار دومة إلى أن هناك الكثير ممن ليس لديهم خلفية، حتى أن أغلب المستثمرين لا يعطون أي أهمية لهذا القطاع في بداية استثماراتهم ليقدم لهم الخدمات التسهيلية والمعلوماتية المساندة لاحتياجاتهم ومشاريعهم.

    وأوضح دومة: “بأن غياب الوعي لدى الكثير عن أهمية هذا القطاع التنموي والحيوي يجعل الكثير منهم يتعاملون بعشوائية قد تسبب العرقلة والمعوقات فيما يخص بعض الاستثمارات، وذلك بسبب عدم التعامل المباشر مع قطاع النقل في بداية المشاريع والاستثمارات من ناحية، والتعامل غير الرسمي مع كيانات فردية لا تمتلك أي تصاريح رسمية وتعمل بصفة عشوائية في مجال نقل البضائع من ناحية أخرى”.     وأضاف دومة: “أن الخدمات التي تقدمها وزارة النقل كبيرة جدا، رغم كل العراقيل وعدم وعي البعض بأهمية الدور الاستراتيجي الذي يقدمه قطاع النقل من حيث المعلومات والإحصائية التي تلبي وتساند وتدعم وتسهل الخدمات للجانب الاستثماري، وبالرغم من وجود بعض العراقيل والتحديات المرحلية مثل الجبايات غير العادلة من قبل بعض الأطراف غير المختصة في جانب قطاع النقل، لكن قطاع النقل لايزال قائما بخدماته وسيتم تجاوز تلك العراقيل وحل تلك التحديات”.

Please Login to Comment.

‫شاهد أيضًا‬

63.6% من المشاركين في الاستطلاع قيَّموا خدمات قطاع النقل في اليمن بالضعيفة

صوت الأمل – يُمنى أحمد يعد النقل أحد العوامل الحيوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي …