‫الرئيسية‬ الأعداد السابقة القضاء في اليمن الأجانب في القضاء اليمني: في اليوم أكثر من 10حالات، معظمها قضايا شخصية او مرتبطة بالعمل

الأجانب في القضاء اليمني: في اليوم أكثر من 10حالات، معظمها قضايا شخصية او مرتبطة بالعمل

صوت الأمل – رجـاء مـكـرد

    من تطأ أقدامهم اليمن من مهاجرين ولاجئين ــ خصوصًا في مثل هذه الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد ــ سرعان ما يواجهون الكثير من الصعاب والتحديات في رحلة محفوفة بالمخاطر، حتى يصلون إلى إحدى المدن اليمنية, للبدء في رحلة البقاء ضمن قوانين وقواعد عامة تطبق على جميع الأشخاص من دون تمييز.

     ” إن الإجراءات والمعاملات في المحاكم اليمنية للأشخاص غير اليمنيين لم تكن صعبة إلا في حالات استثنائية وهي أن تكون إجراءاتهم خاطئة ومعاملاتهم غير صحيحة؛ ويحصل هذا بنسبة 10% فقط، ولا يوجد أيُّ تمييز أو إشكالية في المعاملات الخاصة بالوافد الأجنبي”. هذا ما قالته (س. م) من السودان موجودة في اليمن.

   من جانبها تمارة مسعود (من أثيوبيا) تؤكد ذلك بقولها: “الأجنبي يعامل معاملة اليمني أمام القانون, ولا توجد أيُّ فوارق في المعاملات والإجراءات”.

      “إن من الصعوبات التي تواجه اللاجئين عند رفع دعوى في المحاكم اليمنية هي عدم معرفتهم بالقانون اليمني والإجراءات اللازمة وسعيهم إلى طلب التوكيل وصعوبة في فهم اللغة والتخاطب بخاصة الصوماليين والأثيوبيين (الأورمو)”. هذا ما ذكرته (س. ر) محامية اللاجئين في اليمن.

    كما أضافت: “أن هناك صعوبة أخرى يواجها الأجنبي ألا وهي السكن، حيث إن قدرة اللاجئ أو الأجنبي لا تغطي الإيجارات التي أصبحت مرتفعة”.

     وتعاني المحامية من بعض العراقيل في أثناء حل قضايا اللاجئين, فتستعرض معاناتها في بعض قضايا اللاجئين، وكيفية التعرف على حقيقة الإدعاءات المطروحة أمامنا من قبل الأباء و أولادهم ، الأمر الذي يضطرنا الى معرفة الحقيقة من الجالية، وفي أغلب الأحيان تأخذ القضية الواحدة أكثر من وقتها فتتأخر أسبوعًا أو أسبوعين. كما أنه تصلنا في اليوم الواحد نحو 10 حالات “.

      المحامية والناشطة الحقوقية سوسن محمد تقول: “إن أغلب القضايا لغير اليمنيين الموجودة في المحاكم اليمنية هي قضايا الأحوال الشخصية، أي مسائل الفسخ والطلاق والحضانة، خاصة عندما يكون أحد الزوجين غير يمني”.

الظاهر عكس الباطن

      وعن مشكلات اللاجئين في العمل نجد الكثير من الحالات لديها مشكلات مع أرباب العمل، فمثلًا هناك لاجئ كان يعمل في مطعم معروف (تحتفظ الصحيفة باسمه) ونتيجة لمشكلات عديدة أضطر إلى ترك العمل ولم تعطَ له حقوقه، وهنا تُحلُّ المشكلة بمراجعة وزارة العمل، وفقا لما أشارت إليه المحامية ( س . ر) .

      وحول ما يعانيه اللاجئ في اليمن، تقول: “إن اللاجئ ــ في أغلب الأوقات ـ يعاني من العنصرية في التعامل من المجتمع, ويجري حلها وديًّا,  وأغلب اللاجئين يرفضون الحديث عن معاناتهم ويصفون حياتهم بأنها على ما يرام، وذلك غير صحيح، فلديهم مشكلات (والظاهر ليس كما الباطن)”. 

    من جهة أخرى تضيف: “هناك مشاريع تستهدفهم من ناحية التعليم لدمجهم في المجتمع , وعدم حرمانهم من أي فرصة للعمل”.

قضاياهم

هايل محمد (ناشط حقوقي)، يقول: “إن من أبرز قضايا الأجانب الموجودة في القضاء اليمني دخولهم البلد بطرق غير قانونية للبحث عن فرصة عمل، هذا الأمر استلزم منهم الفرار والخروج من بلدانهم والدخول في مغامرات قد تؤدي بهم إلى الموت، وهذا ما يحصل للكثير من اللاجئين حول العالم عند محاولة الانتقال من بلدانهم إلى بلدان أخرى للحصول على لقمة العيش”.

     مضيفًا: “واليمن من البلدان التي يسعى الكثير من أبنائه إلى الدخول إلى بلدان أخرى بطرق غير رسمية. ولكنه ليس البلد الوحيد الذي يهاجر أبناؤه فهنالك الكثير من المهاجرين غير اليمنيين يحرصون على الدخول إلى اليمن مع علمهم بوضعه الصعب، مثل (الصوماليين والأثيوبيين والإرتيريين وغيرهم) وطريقهم إلى اليمن يكون عبر قناتين: إما عن طريق البر, أو عبر البحر بواسطة مهربين مقابل مبلغ من المال”.                                                                          

        أمَّا عن كيفية التعامل مع المهاجرين غير القانونيين فيشرح محمد، قائلًا: “هناك فرع في مبنى الجوازات في صنعاء يُسمى بسكن الإيواء الذي كان القائم عليه سابقًا المفوضية السامية ، وحاليًّا المنظمة الدولية للهجرة ( IOM )، ومن يُقبضُ عليهم ممن دخلوا إلى البلد بطريقة غير قانونية يودَعون في هذا السكن، ومن ثَمَّ تأتي المنظمة الدولية للهجرة ( IOM ) وتقوم بالتكفل بإطعامهم ومعالجتهم وتوفير الضروريات لهم ثم تقوم بترحيلهم إلى بلدانهم”.

        ويضيف هايل محمد: “وقد كان الترحيل قديمًا من مطاري صنعاء وعدن إلى دولهم، ولكن من المؤسف الآن أنهم يرحلون عبر سيارات الأجرة إلى عدن, ثم يتركون هناك. فهؤلاء الوافدون بطرق غير رسمية ولا قانونية مشكلة تعاني منها الكثير من البلدان واليمن واحدة منهم” .

الأجنبي مُخيَّر بين قانون اليمن وقانون بلده

     ولمعرفة هل يُحاكم الأجنبي في اليمن بأحكام القانون اليمني أم بقانون بلده؟ هنا يقول المحامي نجران المغلس: “إن الأجانب الذين يقومون برفع قضاياهم يكون الحلُّ فيها بأحد أمرين: فصل في قضاياهم بأحكام القانون اليمني أو محاكم بلدهم. أما إذا كان فرنسيًّا أو إيطاليًّا فالحكم يختلف، ولابد أن يصلوا إلى اتفاق هل يُحاكم بالقانون اليمني أم بقانون بلده، ويختلف ذلك وفقًا لنوع القضية، و90% يختارون القضاء اليمني.

ويضيف المغلس: “أنواع القضايا التي تُقدم عن الأجانب في العادة تكون قضايا تجارية استثمارية، نصوصها قريبة أو متساوية مع القانون الخاص الدولي، وهناك قضايا المدرسين والموظفين في شركات يمنية مختلطة أو عامة”.

     مشيرًا إلى أن القانون اليمني والقوانين العربية مأخوذة من مصر وفرنسا ترجمت بعضها كالقوانين الشخصية والمدنية.

         وأكَّد أنه لا توجد صعوبات تواجه الأجانب سواء في المعاملات أم في اختلاف القوانين، وأن مدة الحكم في القضية تكون مثل اليمنيين الأصل فيها شهران إلى ثلاثة أشهر، لكن للأسف بعض القضاة يطيلها إلى سنتين أو ثلاث سنوات بسبب الوضع العام.

القانون والأجانب

     تنصُّ اللائحة في قانون المرافعات والقانون المدني، مادة (25): “بأن يتمتع الأجنبي بالحماية القضائية أمام المحاكم اليمنية طبقًا للشريعة والقانون”.

    كما تنصُّ مادة (73) في قانون المرافعات والقانون المدني: “بأن يُعدُّ الأجنبي أهلا للتقاضي أمام محاكم الجمهورية متى ما توفَّرت فيه شروط الأهلية طبقًا للقانون اليمني، ولو لم يكن أهلا بحسب قانون بلاده، وللمحكمة أن تفرض أي ضمانات تراها لقبول أي من طلبات الأجنبي في الحالات التي تقتنع بوجوب قيامه بتوفيرها”.

       ريام عبدالغني (محامية)، تقول:  “إن المحاكم اليمنية تبتُّ بجميع القضايا الواقعة في اليمن، إذا كانت الجريمة ضد الدولة حتى وإن كان المتهم أجنبيًّا إذا كان المدَّعَى عليه في اليمن لأن الدعوى تُرفع موطن المدَّعَى عليه حتى وإن كان أجنبيًّا، أما اذا كان المدَّعَى عليه أجنبيًّا ويقيم في الخارج فإن المحاكم اليمنية لا تبتُّ فيها إلا في حالات استثنائية مثل دعوى النفقة والحضانة وغيرها”.

      ويؤكد المحامي مصطفى السنباني “أن القانون اليمني لا يميز أو يفرق بين اليمني والأجنبي إلا فيما هو متعلق بقوانين تنظيم دخول الأجانب وأقامتهم والجنسية فقط، أما بقية القوانين المنظمة للعلاقة بين الأفراد فلا يوجد فيها أيُّ مادة قانونية تميز أو تستثني اليمني عن الأجنبي أمام القضاء وأن اختلفت ديانة الأجنبي وقانون بلده عن اليمني، وذلك لأن القانون اليمني هو الواجب التطبيق داخل الأراضي اليمنية بغض النظر عن طرفي القضية ، حتى وأن كان طرفا القضية من الأجانب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

‫شاهد أيضًا‬

66% من المواطنون يثقون بالتحكيم القبلي أكثر من القضاء الرسمي

أظهرت نتائج استطلاع الرأي العام التي نُفذت من قبل وحدة المعلومات والاستطلاع التابع لمركز (…