‫الرئيسية‬ الأخيرة مصير المرأة في النجاح والفشل

مصير المرأة في النجاح والفشل

صوت الأمل – د. ميداء عبدالله

المرأة لها دور كبير في المجتمع المحلي والمجتمع الدولي وتعتبر المرأة احدى  أهم ركائز المجتمع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاهلها فهي الأم والأخت والزوجة والأبنة فهي العضد وقت الشدة وهي السند لحظة الانكسار وهي الأمان أثناء الخوف وهي الحنان أثناء الفقدان.

ولكن المجتمعات المدنية بمختلف أفكارها الوضعية المختلفة والتي هي من صنع البشر، جعلت للمرأة مكانة تتراوح ما بين الطلوع والنزول ،لم يعطى لها ذاك التقدير الذي منحها الإسلام ،ولكن من هنا نستطيع القول بأن المعركة الحقيقة للمرأة  بدأت من هنا  حيث عانت المرأة   من الامتهان والاستبداد المجتمعي  عانت المرأة من التهميش والعنصرية  المقيتة التي قضى عليها الإسلام وعززها الفكر الدنيوي الذي كان يمارس عليها، والمرأة لم تعاني فقط من مجتمعها وأيضا كانت للمرأة معانتها على الصعيد الأسري وممارسة التمييز عليها في ظل مجتمع تتغطى علية السلطة والنزعة الذكورية.

ودائما ما تتار مشكلة المرأة والرجل من حيث المساواة في الحقوق والواجبات وأنه يجب أن يكون للمرأة من  الحرية والحقوق ما للرجل ،وأيضا من حيث المكانة الاجتماعية وتولى المناصب الإدارية وكان هناك الكثير من الحديث حول الجندر والتأكيد على أهمية إستحقاق مشاركة النساء سياسيا بمعدل 30%.

ودائما ما نحط اللوم في عدم تقدم المرأة على الرجل، ولكن لم يتبادر للأذهان للحظة ما هو دور المرأة تجاه المرأة ومدى تقديم المشورة لها ومدى مساندتها ومدى مد يد العون لها .فمن المتعارف علية أن المرأة لديها كم هائل من الغيرة في مختلف الأصعدة الحسية والعملية ،وهذا يعتبر غريزة بالفطرة .

و للواقع رأي أخر يختلف عما يقوله  الفكر ولنتسائل هنا هل من الممكن أن تتولد الغيرة بين النساء في الجانب العملي كما هو متعارف علية على الصعيد الاجتماعي، هل هناك فعلا منافسة شرسة بينهن في مجال العمل والتربع على عرش المناصب العليا ؟ وعلى صعيد اخرهل يمكن للمرأة أن تساند امرأة أخرى من أجل الحصول على منصب أكبر؟ هل نستطيع القول أن المرأة عون للمرأة في تحقيق النجاح وكم نسبته ،هل تستطيع المرأة الدفع بالمرأة لتسريع عجلة التنمية والوقوف إلى جانبها وتقديم مختلف الإرشادات لها.

الإجابة تكمن بنعم تتولد الغيرة بين النساء سواء على الصعيد الحسي العاطفي وايضا على الصعيد الاجتماعي ،والمنافسة قد تصل ذروتها ،وتعد هذه المنافسة سلاح ذو حدين .

الحد الأول نرى المرأة ذات المهنية العالية والأسلوب الراقي في التعامل و زميلتها في الكفاح ضد التمييز العنصري، وهي التي ساندتها في انتزاع أبسط حقوقها إلى أكبرها ،ونراها هنا من تلك الزوايا الإيجابية التي تدعم شقيقتها وأمها وأختها وزميلتها فهي رفيقة لها في تجاوز الأزمات والمحن والخروج منها في إيجابية عالية ،هي تلك المدافعة عن حقوق ونفقات مسلوبة ، وكان للمرأة دور في دعم زميلتها المرأة من خلال تناول قضايا التمييز وهي قضية القضاء على الأمية بين الإناث لأنها تحتل المرتبة الأولى والأكبر مقارنة بنسبة الذكور في الأمية وكان لها باع كبير في محاولة القضاء عل مسألة العنف الأسري والمجتمعي بمختلف أشكاله وأطيافه. 

اما الحد الثاني المرأة قد تكون عون للمرأة في الفشل، وهنا أيضا تتدخل وبقوة الغيرة النسوية التي ليس لها حدود ولن تتوقف الا بالازاحة أو الفشل وهناك الكثير من حالات الفشل التي أصابت النساء وكان السبب فيها النساء أنفسهن ،نرى نساء تحاولن جاهدات تحطيم نساء أخريات ومنافستهن على عدم تحصلهن على مناصب إدارية أو اجتماعية ذو قيمة ،نرى نساء كن سببا في إيقاف عجلة التنمية لزميلتهن من النساء ،بسبب غيرة ليس لها أهمية في مجتمع يكافح ضد القضاء على التميز العنصري. وختاما ومن خلال ما سبق ذكره نستطيع القول بأن تلك المرأة التي تطالب بحقوقها أسوة بأخيها الرجل من جانب ومن جانب آخر يمكن أن تلعب دور سلبي في إجهاض حقوق شقيقتها المرأة فمن هنا نستطيع القول أن المرأة هي عون للمرأة في النجاح من خلال مساعدتها والوقوف إلى جانبها بكل شجاعة وأيضا المرأة عون شقيقتها المرأة في الفشل من خلال عرقلة تقدمها ، ومحاربتها بسبب غيرة لا داعي لها وليست في محلها الصحيح ولكن غريزة الفطرة هنا تطغي عليها والافراط في استخدامها كانت سببا في أن تكون المرأة عون للمرأة في الفشل ،ولهذا لابد من تحقيق مبدا التوازن الفكري وما ينعكس علية من سلوك مجتمعي ودافع إيجابي يعيد للمرأة رقيها ومكانتها الحقيقية في المجتمع .

‫شاهد أيضًا‬

الوضع الصحي في اليمن… إلى أين؟

صوت الأمل – علياء محمد رغم التطور في البنية التحتية للقطاع الصحي في اليمن، الا ان النظام ا…